الذهبي
56
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
عقد السّور ، فشاش البلد ، وأشرف على النّهب . وجاء زنكي فضرب بإزاء التّاج ، وسأل في إقبال سؤالا تحته إلزام ، فأطلق له [ ( 1 ) ] . [ الإفراج عن ابن طراد ] وأمّا السّلطان مسعود فإنّه أفرج عن الوزير ابن طراد ، وقاضي القضاة والنّقيب وسديد الدّولة ابن الأنباريّ . فأمّا نقيب الطّالبيّين أبو الحسن بن المعمّر فتوفّي حين أخرج . وأمّا القاضي الزّينبيّ فدخل بغداد سرّا ، وأقام الباقون مع مسعود [ ( 2 ) ] . [ القبض على ابن جهير ] وقبض الراشد على أستاذ داره أبي عبد اللَّه بن جهير ، فخاف النّاس من الراشد وهابوه [ ( 3 ) ] . [ تأخّر ابن صدقة عن الخليفة ] ثمّ نفّذ زنكي إلى الراشد يقول : أريد المال الّذي أخذ من إقبال ، وهو دخل الحلّة ، وذلك مال السّلطان . وتردّد القول في ذلك ، ثمّ نفّذ الراشد إلى الوزير ابن صدقة وصاحب الدّيوان يقول : ما الّذي أقعدكما ؟ وكانا قد تأخّرا أيّاما عن الخدمة خوفا من الراشد ، فقال ابن صدقة : كلّما أشير به يفعل ضدّه ، وقد كان هذا الخادم إقبال بإزاء جميع العسكر ، وأشرت بأن لا يمسك ، فما سمع منّي ، وأنا لا أوثر أن تتغيّر الدّولة وينسب إليّ . فإنّ هذا ابن الهارونيّ الملعون قصده إساءة السّمعة وإهلاك المسلمين [ ( 4 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] المنتظم 10 / 55 ( 17 / 306 ) . [ ( 2 ) ] المنتظم 10 / 55 ( 17 / 307 ) . [ ( 3 ) ] المنتظم 10 / 56 ( 17 / 307 ) . [ ( 4 ) ] المنتظم 10 / 55 ، 56 ( 17 / 307 ) .